أخبار عاجلة
رئيس مجلس الإدارة , رئيس التحريرأمل صلاح
المدير التنفيذيمحمد سليم
أخر الاخبار
ملشيات الانقلاب يعتدي على تظاهرة منددة بإعدام "فضل المولى" بالإسكندرية البنتاغون: مدينة "الطبقة" السورية وسدها تحت سيطرة "داعش" حملات للاعلام المصرى هدفها الهجوم على الدول العربية الشقيقة وشعوبها دون مبرر.#وام_تايمز "السيسي يتعشّى بـ"الرز" ثم ينام في فراش إسرائيل..وائل قنديل وفاة 16 شخصا في غرق قارب يقل مهاجرين قرب اليونان "لوبان" تتنحى عن رئاسة الجبهة الوطنية اليمينية قبل جولة الإعادة لكسب أصوات أكثر جنح أول أكتوبر تجدد حبس ضابط شرطة متهم بالزنا مع زوجة لواء على المعاش " انت شبه شــارون يا شيطان " تعليق أحد المتصلين على شريف الشوباشى بعد دعوته لخلع الحجاب" شاهد" تفاصيل خناقه حسام حسن مع جماهير نادى الزمالك بعد خسارته السعوديات: "لديهن هوس جنسي" فيديو صادم على فضائيه مصريه ارتفاع قوى لليورو بعد نتائج الانتخابات الفرنسية قررات صادمه للإقتصاد المصرى ...السعوديه تعيد شحنه أسماك والإمارات تمنع دخول الفلفل إضراب الكرامة! المغرب تتهم الجزائر بمحاصره 55 مهاجرا سوريا قرب حدودها “بشكل لا إنساني” رئيس إتحاد قبائل سيناء الشيخ المنيعي وعيدالمرزوقي يعلنون الإسم الثلاثي لقاتل الأطفال في تسريب_سيناء جمال سلطان يقارن بين موقف الرئيس محمد مرسى مع الناشطه شيماء عادل وموقف ترامب مع أيه حجازى لم أوقع على أي مبادرات ..وعلى المشغول بالشرعية أن ينسى أيمن نور"سليم عزوز" فيديو معتز مطر يكشف طريقه حل مشكلة حجب الاتصالات الصوتية في مصر رئيس محكمه الإستئناف يكشف سبب تأييد إعدام فضل المولى لجان السيسي الإلكترونية تروج لصفقة جواسيس للتغطية على فضيحة “آية حجازي”

عاكف.. إرادة صلبة وعزيمة لا تلين

يقبع الأستاذ محمد مهدي عاكف، مرشد الإخوان المسلمين الأسبق، في سجون العسكر، ظلما وعدوانا، بلا جريمة اقترفها الرجل، والذي قارب عمره التسعين عاما، سجين كل العصور منذ الملك فاروق، مرورا بكل مراحل حكم العسكر، ذلك الرجل الذي يمتلك إرادة صلبة، وعزيمة لا تلين، ترى صموده العجيب في هذا السن، فتشعر بمدى عمق تربية الرجل، فهو ابن جماعة الإخوان، وأحد تلامذة الإمام حسن البنا.  

والأستاذ عاكف ذو تاريخ معروف مشرق، يباهى به، نسأل الله أن يتقبل جهاده ونضاله ضد كل طاغية، فقد سطر في كل مواقفه نموذجا للداعية الذي يبلغ رسالات الله ويخشاه، ولا يخشى أحدا إلا الله. 

عاكف الذي ضرب نماذج في تاريخ الجماعة، تدل على قوته، وعلى ميله الشديد للعمل المؤسسي، فعند توليه منصب المرشد، اجتمع به مجموعة من المفكرين الكبار، كان على رأسهم العلامة الشيخ القرضاوي، والمستشار طارق البشري، والدكتور سليم العوا، والدكتور محمد عمارة، ومعه بعض قيادات الإخوان، فنصحه القرضاوي بأن يستفيد من هذه المجموعة، فما كان من عاكف إلا أن قال: أنا موافق، وأطلب منهم أن يكون منهم لجنة حكماء، ألتقي بها كلما تيسر لهم، وأستفيد من نصحهم، وهو ما حاوله وقت توليه المنصب. وليس أدل على قوته، من رفضه تجديد ترشحه لمنصب المرشد لفترة ثانية، ليكون أول مرشد سابق للجماعة.

ومن مواقف عاكف التي تدل على قوة خلقه، ورقة قلبه، موقف رأيته بعيني، وذلك قبل ثورة يناير بسنوات قليلة، وقتها كان عاكف مرشدا، وكانت المناسبة عقد قران ابنة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، وقد امتلأ المسجد بحشد كبير من محبي أبي الفتوح، وقد تجهز الشيخ محمد الراوي لعقد القران، انتظارا لمرشد الإخوان، ودخل عاكف، وتخطى الصفوف ليصل للصف الأول ليحضر عقد القران، وإذ به بعد وصوله ينظر، فيجد المهندس أبو العلا ماضي، وكانت وقتها أزمة الإخوان والوسط لا تزال حامية الوطيس، فإذ بعاكف ينادي بطريقته البسيطة على ماضي: انت هنا؟ وذهب لمصافحته، وكذلك كان أبو العلا ماضي، فقد كانت مجموعة حزب الوسط أشبه ما يكونوا بأبناء عاكف، ولو تعامل معظم قيادات الجماعة مع مجموعة الحزب بنفس الروح، لكفت الجماعة والعمل السياسي خلافا كانت في غنى عنه، ولاستفادت بطاقات توظف فيما يفيد الوطن.

أما موقف عاكف من ترشح الإخوان للرئاسة، فهو موقف جدير بالتأمل، فعندما جاءت ثورة 25 يناير، كان رأي عاكف متعه الله بالصحة والعافية، ألا يغالب الإخوان في البرلمان، وألا يدخلوا الرئاسة، وعندما عقد مجلس شورى الإخوان وقرر بأغلبية ضئيلة جدا الترشح للرئاسة، كان موقف عاكف مع رفض الدخول، ويبدو أنه لم يكن مستريحا للطريقة التي تمت بها الشورى، وصباح إعلان الإخوان الترشح للرئاسة، كنت أزور شيخنا القرضاوي، وطلب مني الاتصال بالأستاذ عاكف، فاتصلت عليه من هاتفي ولم يرد، وبعد مغادرتي بيت الشيخ، اتصل الأستاذ عاكف، فكان كلامه معي كالتالي: أنا ضد الطريقة المعيبة التي تمت بها الشورى للترشح، اسمع يا ابني: (كل ده رايح، وتبقى الدعوة)، ولم أفهم معنى ما قاله الرجل، والذي قالها بفراسة المؤمن. ومواقف الأستاذ عاكف لا تحصى.

هذا الرجل الصامد بإيمانه بربه، المجاهد الكبير، لا تستغرب ما يفعله العسكر معه، فهذا ديدنهم، منذ عبد الناصر كبيرهم الذي علمهم الاستبداد، وعدم توقير ذي الشيبة في الإسلام، فأغيظ ما يغيظ العسكر أن يروا رجلا لا يخشى جبروتهم، بل يستهين به، واقرأوا إن شئتم ما فعلوه مع الشيخ محمد الأودن، والذي كان مقربا من الضباط الأحرار، وأستاذا لهم، ولما رفض استبدادهم، جاءوا به وأهانوه. ولما سجن الأستاذ حسن الهضيبي المرشد الثاني للإخوان، كانوا يريدون كسر إرادته، ولكنه صمد صمود الأبطال، وليعد القارئ لكتب الكتاب الكبير الأستاذ مصطفى أمين: (سنة ثانية سجن) و(سنة ثالثة سجن). فإن فعل العسكر ذلك، فلا عجب، ولكن العجب من حقوقيين يتشدقون بحقوق الإنسان، وحقوق المسنين، بينما تخرس ألسنتهم في الحديث عن قامة بحجم وثقل المجاهد محمد مهدي عاكف، فقط لأنه مرشد سابق للإخوان، ورافض لحكم العسكر!!
 
مقالات ذات صلة