أخر الاخبار
محلل سياسي تركي التعاون العسكري بيننا وبين قطر سيزداد رغم المطالبة باغلاق القاعدة العسكرية ويقدم ثلاث تفسيرات للشروط الغريبة لدول الحصار بالفيديو سيدة عربية تهاتف شعبان عبد الرحيم و تسبه لانه سب قطر في اغنية شعبيه و تدعي عليه بالفيديو سفيرة واشنطن في الأمم المتحدة: "النزاع السعودي القطري فرصة مناسبة لابتزاز الطرفين شاهد بالفيديو .. راقصة كل العصور بوظيفة المفتي ".على جمعة: اسم قطر نسبة إلى إمام الخوارج.. ومن قاتلهم أصله إماراتى "خبير إقتصادي" إرتفاع سعر البنزين اليوم له أثار كارثية على الشعب و الإقتصاد المصرى . هدية السيسى لـ ثوار 30 يونيو ... ننشر أسعار السلع التموينية الجديدة اعتبارا من أول يوليو. رسميا .. في ذكرى يوم "أكبر خدعة تعرض لها الشعب المصري" .. حكومة السيسي ترفع أسعار الوقود . عاجل ... قائمة الأسعار الجديدة للوقود والمحروقات بعد تحريكها اعتبارا من اليوم ."التفاصيل" رغم الحصار القطرية تنقل 510 آلف مسافر خلال إجازة عيد الفطر رغم التضيق الأمنى الشديد وقفة ليلية لـ"ثوار سيناء" رفضًا لخيانة وجرائم العصابة "الثوري" يطالب رئيسة وزراء بريطانيا بالضغط على السيسي لوقف الإعدامات فيديو مصرع قائد المنطقة الشمالية العسكرية ... مجرد حادث أم تصفية متعمدة؟. الأمين العام للأمم المتحده" أنطونيو غوتيريش" يبحث مع وزراء من أمريكا والسعودية والكويت "تهدئة الحالة" بالخليج بورصة إسطنبول تغلق عند أعلى مستوى لها على الإطلاق روبرت فيسك: لماذا كشف أعداء قطر أوراقهم مبكرا؟ تفاصيل الإطاحة بمدير مكتب الرئيس السوداني وعلاقته بالرياض وابو ظبى وهل تمكن من الهرب أم تم اعتقاله وما علاقته بالانقلاب على قطر؟ الجنرال أنور عشقي يؤكد استعداد السعوديه للتطبيع مع إسرائيل.. بشروط فضائح الفاتيكان ..أستراليا تتهم مسؤولا بارزا في الفاتيكان بارتكاب جرائم جنسية شاهد| مبنى "إمباير ستيت" الشهير في نيويورك يتزين بألوان العلم القطري مشير المصري -قيادي في حماس : "ما جرى من تفاهمات مع مصر ليس له علاقة بالتفاهمات مع تيار دحلان"

من يجرؤ من الحكام العرب علي مهاتفة السيسي؟

يلحّ عبد الفتاح السيسي، طوال الوقت، على أنه ليس النظام، وليس الدولة، وهذا في علم النفس يشير إلى أنه مهووس بفكرة الدمج بينه وبين الوطن، والمزج بين ذاته وبين الدولة، ليصل إلى هدفه الوحيد: التفريط في الجنرال تفريط في الوطن، والخروج عليه خروج على الدولة، والعمل على إسقاطه جهد شرير لإسقاط مصر. دائماً، يسعى إلى توريط الشعب في معركته الشخصية، من خلال استعماله كل مفردات، وأدوات التحفظ على الجماهير في محاضن الخطر، وحضانات الفزع، ولسان حاله يقول "لا تذهبوا بعيداً عني، لأن الموت سيحصدكم إن تركتوني"، وهذه سيكولوجية الدكتاتور الفاشل على مر العصور، إذ يقطع أشجاراً، ويحرق حدائق لكي يحصل على ثمرة واحدة. في اتصاله الليلي بأحد مذيعيه أول من أمس، أراد السيسي أن يبتز المواطنين بأن لديه تفويضاً منهم، بتاريخ 27 يوليو/ تموز 2013، ومن ثم فهو يفعل ما يفعله من كوارث وجرائم وفضائح، بموجب تفويضٍ يحتفظ به، ويُشهره دائماً في وجه معارضيه.

عندما ذهب إلى الكنيسة، عقب تفجير البطرسية، رفض السيسي، بمنتهى العصبية، أن يقال إن هناك تقصيراً أمنياً في البلاد، وزاد على ذلك مخاطباً البطريرك: لا تتخّيلوا حجم النجاحات المذهلة التي حققتها في الحرب على الإرهاب.

حسنا، فلنمتثل لكلام السيسي، ونكفّ عن الكلام عن التقصير الأمني، ونضع أيدينا على أصل الداء: أردية الغباء السياسي والبلادة الإنسانية، التي يتلفع بها الجنرال، وتجعله أول حاكم في التاريخ يحارب شعبه بتسجيلات حياته الشخصية التي صنعها، بنفسه، عندما كان مديراً للمخابرات، ووصل به الأمر إلى التجسّس على رئيس أركان الجيش شخصياً، وتسجيل مكالماته وإذاعتها عبر قنواته، من باب الابتزاز والتنكيل بالمعارضين. منذ أيام، دار حوار بيني وبين أحد السيساويين الأقحاح من إعلاميي السلطة الجديدة. قلت له إن النظام يحب من الإعلام أرذله وأسفله، وأن يطيح كل صوتٍ يحاول أن يتوخّى بعض المهنية والمعايير الأخلاقية في أدائه، بينما يقرّب إليه كل الشتامين والمحرّضين على الدماء والمروّجين للكراهية والقبح.

وضربت له مثلاً بإعلاميي التسريبات والمكالمات الشخصية، ممن يحرّضون على القتل والإبادة، من دون أن يحاسبهم، أو يوقفهم أحد. رد صاحبنا، بانفعال، هذا غير صحيح، وأن هذه الأصوات عبء على النظام، وسيتم التخلص منها قريباً، وأن ما يقدمونه من سخائم هو اجتهادهم الشخصي. الآن، تلتهم مقصلة نظام السيسي إبراهيم عيسى، وحفنةً من الإعلاميين، لا يحققون الحد المطلوب من البذاءة والالتزام بلوائح الفاشية والإبادة. وفي المقابل، تنتعش"فرق القتل" ومجموعات النهش في الأعراض، والدعوة إلى إبادة الخصوم، في ماكينة إعلام عبد الفتاح السيسي، ويصبح نشر المكالمات المسجلة، بمعرفة السيسي شخصياً وأجهزته، فقرة اعتيادية، تذاع مثل نشرة الأحوال الجوية وطبق اليوم وأسعار العملات والأسهم.

يسلك السيسي على طريقة ذلك النائب الذي يصيح في وجه كل من يختلف معه "سيديهاتك عندي"، لكن الجنرال يتفوق على النائب، بالانتقال من مرحلة التلويح والتهديد، إلى النشر والتوزيع على أوسع نطاق. تخيل الآن الحكام العرب، من رابطة أصدقاء السيسي وداعميه، وهم يستمعون إلى مكالمات رئيس الأركان الأسبق، ونائب الرئيس المعيّن بعد الانقلاب، تُذاع على الفضائيات، مع مونتاج خبيث، يظهر ما يراه النظام دليل إدانة، ويخفي ما يراه شهادة براءة.. هل سيقدم حاكم عربي، أو مسؤول دولي، على رفع سماعة الهاتف ويتحدّث إلى نظيره في مصر؟ أغلب الظن أنه، من حيث أراد نظام السيسي أن يحرق خصومه ومعارضيه، فقد أحرق نفسه، وظهر في هيئة تنظيم عصابي، يسجل للجميع، الحلفاء والأعداء، الخصوم والأصدقاء، ويحتفظ بما لديه من أرشيف لوقت حاجة، ثم يظهرها على الملأ. لا يدين محتوى المكالمات المذاعة للدكتور محمد البرادعي ورئيس الأركان أصحابها، بقدر ما تظهر هذه السلطة عاريةً من أي قيمة سياسيةٍ أو أخلاقية، وتقدّم للعالم وجهها الحقيقي الذي بانت بعض ملامحه مع تسريبات الأرز الشهيرة في مطلع 2014.. وعلى ذلك، يمكن القول إننا دخلنا الآن مرحلة "ليس للجنرال من يهاتفه"، مع الاعتذار لرواية ماركيز الشهيرة "ليس للكولونيل من يكاتبه"

مقالات ذات صلة