أخبار عاجلة
أخر الاخبار
زلزال عنيف في المكسيك "في ذكرى زلزال" أعنف أمير قطر :"إن زعزعة الاستقرار في دولة ذات سيادة.. أليس هذا أحد تعريفات الإرهاب؟". «سلطان بن حمد» يفضح «بن سحيم»: مديون بالملايين أمل صلاح تكتب الحلقة 23 من رواية " صدفة" شاهد تفاصيل أول لقاء علني بين عبد الفتاح السيسي ونتنياهو شاهد _السيسي ينفجر ضاحكاً في لقاء نتنياهو: أنا حاصرت غزة وحماس واللي بيدعمها للمره الاولى واشنطن تقيم قاعدة عسكرية دائمة لها في الأراضي المحتلة محمد ناصر يكشف سر صفقة السيسى لـالأفراج عن الرئيس مرسى والأخوان مقابل هذا حمزة زوبع يكشف سر رفض ترامب مقابلة شيخ الأزهر احمد الطيب اثناء زيارة السيسى لأمريكا شاهد_مظاهرات متنوعة بأمريكا لمناهضى الانقلاب رفضا لزيارة السيسي كاتب سعودي يفتح النار على بوق “ابن سلمان” بالمسجد الحرام (شاهد)نجل ابن علي يبايع تميم وصديق ابن سحيم يفجّر مفاجأة معتز مطر يرد علي "مرتضي منصور" بعد قوله "انا خايف ان السيسي يترشح أمامي في الانتخابات"! الدفاع الأمريكى تعلن البدء في إرسال 3 آلاف "مقاتل" لأفغانستان أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش حجم الأموال المهربة من إفريقيا يفوق التدفقات المالية عليها مقتل شخصين في تحطم طائرة صغيرة في أستراليا لأول مره..السيسي ونتنياهو يلتقيان علنًا بعد أن التقيا سرا مرتين منذ 2016 ويتحدثان هاتفيا بشكل دوري". مصادر عربية :تم تجنيد سلطان بن سحيم وتأهيله ليكون إما بديلاً عن الشيخ تميم يوماً ما . أو معاوناً لشخصية أخرى يتم اختيارها من دولة أخرى وعلاقته بصندوق تحيا مصر ورجل الأعمال " أبو هشيمة" تقرير ألماني يكشف عن أول انتصار قضائي لـمرسي المعارض المصرى محمد شوبير يكشف حقائق مؤيدي السيسي في أمريكا؟!!

من يجرؤ من الحكام العرب علي مهاتفة السيسي؟

يلحّ عبد الفتاح السيسي، طوال الوقت، على أنه ليس النظام، وليس الدولة، وهذا في علم النفس يشير إلى أنه مهووس بفكرة الدمج بينه وبين الوطن، والمزج بين ذاته وبين الدولة، ليصل إلى هدفه الوحيد: التفريط في الجنرال تفريط في الوطن، والخروج عليه خروج على الدولة، والعمل على إسقاطه جهد شرير لإسقاط مصر. دائماً، يسعى إلى توريط الشعب في معركته الشخصية، من خلال استعماله كل مفردات، وأدوات التحفظ على الجماهير في محاضن الخطر، وحضانات الفزع، ولسان حاله يقول "لا تذهبوا بعيداً عني، لأن الموت سيحصدكم إن تركتوني"، وهذه سيكولوجية الدكتاتور الفاشل على مر العصور، إذ يقطع أشجاراً، ويحرق حدائق لكي يحصل على ثمرة واحدة. في اتصاله الليلي بأحد مذيعيه أول من أمس، أراد السيسي أن يبتز المواطنين بأن لديه تفويضاً منهم، بتاريخ 27 يوليو/ تموز 2013، ومن ثم فهو يفعل ما يفعله من كوارث وجرائم وفضائح، بموجب تفويضٍ يحتفظ به، ويُشهره دائماً في وجه معارضيه.

عندما ذهب إلى الكنيسة، عقب تفجير البطرسية، رفض السيسي، بمنتهى العصبية، أن يقال إن هناك تقصيراً أمنياً في البلاد، وزاد على ذلك مخاطباً البطريرك: لا تتخّيلوا حجم النجاحات المذهلة التي حققتها في الحرب على الإرهاب.

حسنا، فلنمتثل لكلام السيسي، ونكفّ عن الكلام عن التقصير الأمني، ونضع أيدينا على أصل الداء: أردية الغباء السياسي والبلادة الإنسانية، التي يتلفع بها الجنرال، وتجعله أول حاكم في التاريخ يحارب شعبه بتسجيلات حياته الشخصية التي صنعها، بنفسه، عندما كان مديراً للمخابرات، ووصل به الأمر إلى التجسّس على رئيس أركان الجيش شخصياً، وتسجيل مكالماته وإذاعتها عبر قنواته، من باب الابتزاز والتنكيل بالمعارضين. منذ أيام، دار حوار بيني وبين أحد السيساويين الأقحاح من إعلاميي السلطة الجديدة. قلت له إن النظام يحب من الإعلام أرذله وأسفله، وأن يطيح كل صوتٍ يحاول أن يتوخّى بعض المهنية والمعايير الأخلاقية في أدائه، بينما يقرّب إليه كل الشتامين والمحرّضين على الدماء والمروّجين للكراهية والقبح.

وضربت له مثلاً بإعلاميي التسريبات والمكالمات الشخصية، ممن يحرّضون على القتل والإبادة، من دون أن يحاسبهم، أو يوقفهم أحد. رد صاحبنا، بانفعال، هذا غير صحيح، وأن هذه الأصوات عبء على النظام، وسيتم التخلص منها قريباً، وأن ما يقدمونه من سخائم هو اجتهادهم الشخصي. الآن، تلتهم مقصلة نظام السيسي إبراهيم عيسى، وحفنةً من الإعلاميين، لا يحققون الحد المطلوب من البذاءة والالتزام بلوائح الفاشية والإبادة. وفي المقابل، تنتعش"فرق القتل" ومجموعات النهش في الأعراض، والدعوة إلى إبادة الخصوم، في ماكينة إعلام عبد الفتاح السيسي، ويصبح نشر المكالمات المسجلة، بمعرفة السيسي شخصياً وأجهزته، فقرة اعتيادية، تذاع مثل نشرة الأحوال الجوية وطبق اليوم وأسعار العملات والأسهم.

يسلك السيسي على طريقة ذلك النائب الذي يصيح في وجه كل من يختلف معه "سيديهاتك عندي"، لكن الجنرال يتفوق على النائب، بالانتقال من مرحلة التلويح والتهديد، إلى النشر والتوزيع على أوسع نطاق. تخيل الآن الحكام العرب، من رابطة أصدقاء السيسي وداعميه، وهم يستمعون إلى مكالمات رئيس الأركان الأسبق، ونائب الرئيس المعيّن بعد الانقلاب، تُذاع على الفضائيات، مع مونتاج خبيث، يظهر ما يراه النظام دليل إدانة، ويخفي ما يراه شهادة براءة.. هل سيقدم حاكم عربي، أو مسؤول دولي، على رفع سماعة الهاتف ويتحدّث إلى نظيره في مصر؟ أغلب الظن أنه، من حيث أراد نظام السيسي أن يحرق خصومه ومعارضيه، فقد أحرق نفسه، وظهر في هيئة تنظيم عصابي، يسجل للجميع، الحلفاء والأعداء، الخصوم والأصدقاء، ويحتفظ بما لديه من أرشيف لوقت حاجة، ثم يظهرها على الملأ. لا يدين محتوى المكالمات المذاعة للدكتور محمد البرادعي ورئيس الأركان أصحابها، بقدر ما تظهر هذه السلطة عاريةً من أي قيمة سياسيةٍ أو أخلاقية، وتقدّم للعالم وجهها الحقيقي الذي بانت بعض ملامحه مع تسريبات الأرز الشهيرة في مطلع 2014.. وعلى ذلك، يمكن القول إننا دخلنا الآن مرحلة "ليس للجنرال من يهاتفه"، مع الاعتذار لرواية ماركيز الشهيرة "ليس للكولونيل من يكاتبه"

مقالات ذات صلة