أخبار عاجلة
رئيس مجلس الإدارة , رئيس التحريرأمل صلاح
المدير التنفيذيمحمد سليم
أخر الاخبار
صحفي إسرائيلي يغطي عمليات الجيش العراقي بالموصل معلقا...أريد أن أرى لحظة سقوط الموصل وداعش في اللحظة الحقيقية مسلمون أمريكيون يجمعون تبرعات لترميم مقابر يهودية بعد تخريبها من معادي السامية بايرو ينسحب من سباق الرئاسة في فرنسا ويتحالف مع ماكرون بدء نزوح المدنيين مع انطلاق الهجوم على غرب الموصل بالعراق من قبل القوات العراقية بعد قرار ترامب بالتهجير الجماعي ...«أوباما» و«ميشيل» يرفعان عبارة: «لن يستطيعوا ترحلينا جميعاً» فيديو..أرشفي ..مشهد مهيب.. أردوغان يخطب في الآلاف عام 1979.. ماذا قال؟ قبل أن تلوموها لوموا من تسبب في ذلك "سيدة تعرض طفلها للبيع مقابل 100 جنيه في دمياط" الزيات : الأمن اشترط عدم التجمهر خلال استلام جثمان الشيخ عمر عبدالرحمن إنفوجراف : من هو مالكوم إكس صاحب مقولة "ثمن الحرية هو الموت" شاهد بالصور الشيخ "حافظ سلامة " يؤم المصليين في جنازة المجاهد "عمر عبدالرحمن" المصريون يتذكرون ويقارنون بهشتاج "مصر أيام مرسي" القوات العراقية تواصل تقدمها نحو مطار الموصل تعرف علي أهم تسع نساء ثوريات ذكرهن التاريخ المعاصر تعرف علي تفاصيل قمة العقبة السرية بين نتنياهو وقائد الإنقلاب وجون كيري وعبدالله الثاني البشير يتهم حكومة الإنقلاب بدعم حكومة جنوب السودان بالسلاح والذخائر ميسي يشترط رحيل 3 لاعبين وانريكي لتجديد عقده مع برشلونة “اخرجوا من أميركا” تعرف على تفاصيل إحدى أكبر عمليات الترحيل في التاريخ وطرد 11 مليون مهاجر من "الولايات المتحدة" لاحتلال يعطي جنوده الضوء الأخضر لإعدام الفلسطينين تعرف علي استفتاء تركيا حول طبيعة النظام في البلاد، يقوده رجب طيب أردوغان لتحويل نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي مصنع للخمور بالكويت يحتوي على حوض سباحة معبأ بالكامل بالمواد المسكرة

"عاكف" رجل بــــ " أمة"

في مشهد مؤثر مرتبط بقيمة الرجل وحبه لبلده ووطنه، ذكرت السيدة علياء عاكف أنها في آخر زيارة لوالدها أخبرها بأنه لا يخاف الموت أو يخشاه، ولكنه يخاف على مصر.

مصر التي قزّمها وأهانها السيسي، وفرّط في مقدراتها، وقضى على الأمل في نفوس أبنائها، وعلى الرغم من قيمة الرجل ومكانته، نجد أن السيسي ومن معه تعدّوا كل الحدود الإنسانية في حق رجل بقامة الأستاذ محمد مهدي عاكف، المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين، الذي اقترب من التسعين عامًا، قضى أكثر من ستين عامًا منها مناضلا مجاهدًا، منذ أن كان في التنظيم الخاص الذي كان يواجه المحتل الإنجليزي في مصر.

وقد اعتُقل الأستاذ عاكف بعد الانقلاب العسكري مباشرة، فدوره الوطني وسنّه الكبيرة لم يشفعا له عند الانقلاب العسكري الذي أصرّ على اعتقاله، ومدّد فترات حبسه مرارًا حتى الآن، مع تدهور حالته الصحية، كل ذلك لتصفية الحسابات معه، جرّاء عدائه الشخصي للحكم العسكري منذ عبدالناصر حتى السيسي.

الأستاذ عاكف ربطتني به علاقة خاصة قبل أن يكون مرشدًا في العام 2004، عرفت فيه شدة حبه لوطنه، وانضباطه في كل شؤونه، وحماسته لدعوته، ونصرته لدينه، لدرجة أنني كنت على موعد معه في العام 2002، وتأخّرت عليه بعض الوقت بسبب زميل آخر، كان السبب في ذلك، فوجدته منزعجًا جدًا من هذا التأخير، وقال لي: كم يؤخّر الأمة هذا الفعل!

اشتُهر عن الأستاذ عاكف بعض التصريحات مثل: "طُظ في مصر"، التي حرّفها البعض وأخرجها من سياقها، وأصل الحكاية أن الصحفي سعيد شعيب طلب من الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح إجراء حوار مع الأستاذ عاكف لصحيفة الكرامة التابعة لحزب الكرامة الذي أسسه حمدين صباحي في حينها، وكانت العلاقة بينه وبين الإخوان في غاية الوُد، لدرجة أن الإخوان كانوا يتركون له الدائرة الانتخابية لكي يترشح فيها في انتخابات مجلس الشعب.

أقول: أثناء الحوار سأله الصحفي ماذا عن الخلافة، فأخذ يشرح له عن أهمية وحدة العرب والمسلمين، وشبّه له الأمر بالاتحاد الأوروبي في القوة، فقال له الصحفي: وما سيكون موقف مصر حينها، هل تقبل أن يكون الخليفة حينئذ ماليزيا مثلا أو غير ذلك؟، فقال له: ياإبني الموضوع أكبر من ذلك طظ في مصر وقتها، وحدة المسلمين هي الأهم، فالتقطها الصحفي وحوّل الحوار من الكرامة إلى روزاليوسف بعد الإغراءات التي قُدمت له، والتقطتها وسائل الإعلام، وأخذوا يستهدفون الإخوان، ورمزية الرجل بسبب ذلك!

ومن المواقف المهمة في حياته، التي غيّرت كثيرًا في ثقافة الإخوان، تخليه طواعية عن تجديد فترته الثانية كمرشد عام لجماعة الإخوان المسلمين، وأصرّ بشدة على ذلك، مع أن اللائحة الداخلية للإخوان تسمح له بفترتين، لكل فترة ست سنوات، وقال: لابد أن نكون قدوة في ترك القيادة طواعية، وترك الفرصة للأجيال القادة حتى تتبوأ مكانها، وأراد أيضًا أن يسن سُنة حسنة في الإخوان بشكل خاص، والشأن السياسي بوجه عام، أنه لابد من تثبيت ثقافة تداول السلطة، وإتاحة الفرصة للخبرات الصاعدة لكي تتبوأ مكان القيادة، وكان مثالا ونموذجًا فريدًا في الجندية والتفاني من أجل إخوانه ودعوته.

أقول: بالرغم من الإجرام الذي يمارسه السيسي ضد المصريين بشكل عام، والإخوان بشكل خاص، وبعض رموز الإخوان التاريخية كالأستاذ عاكف والقيادات الشابة كالبلتاجي، والرموز الوطنية كالمستشار الخضيري، بشكل أخصّ، إلا أنهم جميعًا وخصوصًا الأستاذ عاكف، سيبقى هو ومن معه كالشُّم الرواسي لن تلين لهم قناة، أو تضعُف لهم إرادة، حتى تنتصر الثورة المصرية، أو يقضوا دونها.

مقالات ذات صلة