أخبار عاجلة
رئيس مجلس الإدارة , رئيس التحريرأمل صلاح
المدير التنفيذيمحمد سليم
أخر الاخبار
تركيا تتعهَّد بترجمة القرآن إلى 100 لغة.. وأردوغان يكرِّم أردنياً فاز بالمركز الأول لأجمل تلاوه "كرداسة" و"البدرشين" و"الطالبية" في قاعات المحاكم اليوم! "الدين العام" يتخطي الحدود الآمنة ويبلغ 107.9% من الناتج المحلي عاجل: مسلحون يطلقون الرصاص على أمين شرطة ويردونه قتيلا ويعتدون بالضرب على زوجته بمنطقة سوق الخميس بمدينة العريش في سيناء بالفيديو: مؤتمر صحفي بقصر الاتحادية للسيسي ورئيس دولة غينيا بالفيديو :سؤال طريف من البابا لزوجة ترامب.. ماذا تطعمينه؟ بالفيديو :حماية المستهلك للمواطنين: عيشوا على قدكم.. وأجلوا العزومات! بالفيديو: أحمد عمارة : تفسير أيات القرأن أكبر بدعة فى التاريخ مصادر تكشف نية الانقلاب حجب مواقع وفضائيات جديدة اعلام الانقلاب يدعو لــ " زنا المحارم " متصلة تحكي مآساتها على الهواء ورد الشيخ مفاجآة كشف النقاب عن اسباب عدم هروب منفذ عملية إغتيال الشهيد فقها أبرز عناوين الصحافة الإسرائيلية صباح اليوم الخميس رسالة زوجة الشهيد مازن فقهاء لقاتل زوجها "عدالة الله تقتضي أن يتحقق شرعه في الأرض، فالقاتل يقتل والإعدام حق وشرع ربنا". الشمس تتعامد على الكعبة المشرفة أول أيام رمضان السيسي يصدر قرار جمهوري بترقيات في النيابة الإدارية بعد تبرّعها بحلقها لصندوق "تحيا مصر"... الحاجة زينب مهددة بالطرد من منزلها’’شاهد’’ الدين العام يرتفع إلى 107% من الناتج المحلي الإجمالي بعد انتقادها لموقف الإمارات..حجب موقع “المصريون” داخل مصر وزير جيش الإحتلال الإسرائيلي ساخرا من “آل سعود” بسبب حجاب “ميلانيا”:أصدقائي المسلمين..لكل مقام حجابه”. داعية كويتي: “الحملة الشرسة على قطر رخيصة جداً ..ولن تهز صورتها في قلوب الناس’’

"عاكف" رجل بــــ " أمة"

في مشهد مؤثر مرتبط بقيمة الرجل وحبه لبلده ووطنه، ذكرت السيدة علياء عاكف أنها في آخر زيارة لوالدها أخبرها بأنه لا يخاف الموت أو يخشاه، ولكنه يخاف على مصر.

مصر التي قزّمها وأهانها السيسي، وفرّط في مقدراتها، وقضى على الأمل في نفوس أبنائها، وعلى الرغم من قيمة الرجل ومكانته، نجد أن السيسي ومن معه تعدّوا كل الحدود الإنسانية في حق رجل بقامة الأستاذ محمد مهدي عاكف، المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين، الذي اقترب من التسعين عامًا، قضى أكثر من ستين عامًا منها مناضلا مجاهدًا، منذ أن كان في التنظيم الخاص الذي كان يواجه المحتل الإنجليزي في مصر.

وقد اعتُقل الأستاذ عاكف بعد الانقلاب العسكري مباشرة، فدوره الوطني وسنّه الكبيرة لم يشفعا له عند الانقلاب العسكري الذي أصرّ على اعتقاله، ومدّد فترات حبسه مرارًا حتى الآن، مع تدهور حالته الصحية، كل ذلك لتصفية الحسابات معه، جرّاء عدائه الشخصي للحكم العسكري منذ عبدالناصر حتى السيسي.

الأستاذ عاكف ربطتني به علاقة خاصة قبل أن يكون مرشدًا في العام 2004، عرفت فيه شدة حبه لوطنه، وانضباطه في كل شؤونه، وحماسته لدعوته، ونصرته لدينه، لدرجة أنني كنت على موعد معه في العام 2002، وتأخّرت عليه بعض الوقت بسبب زميل آخر، كان السبب في ذلك، فوجدته منزعجًا جدًا من هذا التأخير، وقال لي: كم يؤخّر الأمة هذا الفعل!

اشتُهر عن الأستاذ عاكف بعض التصريحات مثل: "طُظ في مصر"، التي حرّفها البعض وأخرجها من سياقها، وأصل الحكاية أن الصحفي سعيد شعيب طلب من الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح إجراء حوار مع الأستاذ عاكف لصحيفة الكرامة التابعة لحزب الكرامة الذي أسسه حمدين صباحي في حينها، وكانت العلاقة بينه وبين الإخوان في غاية الوُد، لدرجة أن الإخوان كانوا يتركون له الدائرة الانتخابية لكي يترشح فيها في انتخابات مجلس الشعب.

أقول: أثناء الحوار سأله الصحفي ماذا عن الخلافة، فأخذ يشرح له عن أهمية وحدة العرب والمسلمين، وشبّه له الأمر بالاتحاد الأوروبي في القوة، فقال له الصحفي: وما سيكون موقف مصر حينها، هل تقبل أن يكون الخليفة حينئذ ماليزيا مثلا أو غير ذلك؟، فقال له: ياإبني الموضوع أكبر من ذلك طظ في مصر وقتها، وحدة المسلمين هي الأهم، فالتقطها الصحفي وحوّل الحوار من الكرامة إلى روزاليوسف بعد الإغراءات التي قُدمت له، والتقطتها وسائل الإعلام، وأخذوا يستهدفون الإخوان، ورمزية الرجل بسبب ذلك!

ومن المواقف المهمة في حياته، التي غيّرت كثيرًا في ثقافة الإخوان، تخليه طواعية عن تجديد فترته الثانية كمرشد عام لجماعة الإخوان المسلمين، وأصرّ بشدة على ذلك، مع أن اللائحة الداخلية للإخوان تسمح له بفترتين، لكل فترة ست سنوات، وقال: لابد أن نكون قدوة في ترك القيادة طواعية، وترك الفرصة للأجيال القادة حتى تتبوأ مكانها، وأراد أيضًا أن يسن سُنة حسنة في الإخوان بشكل خاص، والشأن السياسي بوجه عام، أنه لابد من تثبيت ثقافة تداول السلطة، وإتاحة الفرصة للخبرات الصاعدة لكي تتبوأ مكان القيادة، وكان مثالا ونموذجًا فريدًا في الجندية والتفاني من أجل إخوانه ودعوته.

أقول: بالرغم من الإجرام الذي يمارسه السيسي ضد المصريين بشكل عام، والإخوان بشكل خاص، وبعض رموز الإخوان التاريخية كالأستاذ عاكف والقيادات الشابة كالبلتاجي، والرموز الوطنية كالمستشار الخضيري، بشكل أخصّ، إلا أنهم جميعًا وخصوصًا الأستاذ عاكف، سيبقى هو ومن معه كالشُّم الرواسي لن تلين لهم قناة، أو تضعُف لهم إرادة، حتى تنتصر الثورة المصرية، أو يقضوا دونها.

مقالات ذات صلة