أخبار عاجلة
أخر الاخبار
فضيحة جديدة للقضاء المصرى يتزعمها « رئيس محكمة جنايات بالشرقية » : متلبسا برشوة 300 ألف جنيه « لن أتخلى عن ديني » : هكذا علق المرزوقى على قرارات « السبسى » . « حكومة الإنقلاب » : تستعد لإستلام مليار دولار من البنك الدولي خلال أيام. " شاهد"عشرة أخطاء إملائية في رسالة «سلام» السيسي في رواندا ومغردون « مايصحش كده » ! تفاصيل القبض على ضابط بحوزته «حشيش» أثناء دخوله مبنى وزارة الداخلية قيادي في حركة نداء تونس : ليس للأزهر الذي تبيح كتبه أكل لحوم البشر أن يلقّن تونس درسا في تطوير الأحكام. « عصام سلطان » يكشف ما قاله لواء شرطة أثناء محاكمته!"الإخوان يخرجوا من السجون.. والشعب هيجيبهم الحكم تاني".. تخفض رسوم حاويات الترانزيت عبر " السويس" بنسب تصل إلى النصف تامر حسني منذ الطفولة وانفصال عن والده دام عشرون عاما ماذا تعرف أيضا ؟ ديلي نيوز التنزانية اليوم: هذا النهر ليس ملكاً لمصر ولكن ملكا لأفريقيا ماذا فعل السيسي في جولته الافريقية ؟ فيديو مثير " لـ محمد يعقوب ..​يشعل غضب السوشيال ...وأحدهم يعلق اتقوا الله فينا .. وترجعوا تقولوا ليه الشباب بيفلت ومش بيسمع الكلام ! أمل صلاح تكتب الحلقة الثالثة عشر من رواية" صدفة" إسرائيل تكشف : إيران تبني مصنعاً لصواريخ طويلة المدى في سوريا إفلاس شركة طيران ألمانية كبرى والتى تعد الإمارات أكبر مساهم فيها الغرب يرى بعين واحده "الحرية الدينية الأمريكية" يتجاهل "رابعة وإدلب والموصل" وقلق من الجهاديين حمزة زوبع يكشف سر تكرار حوادث القطارات في هذا التوقيت "فيديو" "اجتهد فى التعريض" نصيحة معتز مطر للفنان محمد رمضان لنيل رضاء السيسي "فيديو " بزعم حمل السلاح « جيش الإنقلاب » : يعلن مقتل اثنين وسط سيناء. «محمد الجوادى » يثير حزن متابعيه بكتابة وصيته . "ماكرون " يتقدم بشكوى ضد أحد الصحفيين اقتحم حياته الخاصة

أمل صلاح تكتب : " الليلة احساسي غريب"

جلست تحت شجرتي الحبيبة كعادتي دوما اذا تعبت من السير كان الهواء منعشا إلى حد كبير ,شعرت أني أحتضنه قبل أن استنشقه ,واحبسه داخل صدري طويلا قبل أن أخرجه مرة أخرى السماعات في اذني والصوت يدندن في أعماقي " الليلة احساسي غريب" وكان احساسي الليلة غريب فعلا , أشعر بطاقة غريبة تنبعث من داخلي , وإرادة قوية في أن أتواصل مع العالم كله , برغم أني أجلس على الحشائش الخضراء الا اني ظننت أني فوق  سحابة بيضاء , تتحرك بي في هدوء ,ترتفع وتنخفض لتدغدغ قلبي  وخصلات شعري , اتنفس بعمق ,وأرى بوضوح ,لدي رغبة شديدة في ممارسة مهارة الاقناع , وأن أقف فوق هذه السحابة لأخاطب كل الناس  , واعبر لهم عما يدور في اعماقي من سعادة ورضا و"جنون"  فقد كان الجنون رفيق دربي ونكهة حياتي

انا والجنون صديقان منذ القدم إذا ما افترقنا للحظات ترى كل منا يبحث عن الآخر في لهفة

نظرت الى الأزهار حولي , فاذا ما كانت احداهما متفتحة مشرقة ابتسمت لها , واذا كانت ذابلة عبست في وجها , وهكذا انتقل من زهرة الى أخرى ,ابتسم تارة واعبس تارة , ثم تحولت بنظري الى الأغصان الخضراء أيضا بعضها باسق جميل والآخر ذابل  حزين ينظر الى الأرض وكأنه يداري عينيه مني حتى لا أسأله لماذا ذبلت ؟

انتبهت لنفسي لقد أوشك عقلي على الجنون  فعلا , ضحكت من نفسي , وضعت يدي على عيني خجلا من نفسي , وسألتها : ما بي ؟ الا أن الإجابة جاءتني عبر سماعة الأذن : الليلة احساسي غريب

فجأة بدون أي مقدمات أمطرت السماء , ازدادت سعادتي  , رفعت وجهي نحو السماء وحبات المطر تتساقط على جبيني ثم  تنحدر أنفى فألتقطها بلساني , عجبتني الفكرة

وظللت ألعب مع حبات المطر تسقط على أنفي فتنحدر فألتقطها بلساني , تفلت مني بعض الحبات وألتقط كثيرا منها , لم أشعر بنفسي ولا بالوقت ولكن ملابسي المبللة حذرتني أن المزيد من العبث مع المطر يعني البقاء تحت الشجرة حتى تشرق الشمس  في صباح الغد وتجف ملابسي

نظرت أمامي فوجدت كهفا صغيرا بين الصخور الكبيرة , توجهت نحوه وضعت حقيبتي على بابه وجلست بجوار الصخرة الكبيرة التي تبتلعه ,سقطت السماعات من اذني , مددت يدي نحوها الا أني قبل أن أعيدها  مرة أخرى سمعت صوت أنفاس تأتي من داخل الكهف , اقتربت من الباب فسمعت الصوت أكثر وضوحا , أمسكت هاتفي وصوبت اضاءته داخل الكهف فإذا بـــ  "عجوز" جالس داخل الكهف لم  يتجاوز عمره على ما أعتقد  الــ 60 عاما,  لحيته البيضاء  وشعره الأبيض يضيفان الى عمره على الأقل عشرة أعوام أخرى

سألته : لص هارب ؟! قاتل ؟! أم ثائر فر من حاكم ظالم

رد العجوز : بل عجوز فًرَ من نفسه

قلت له كيف : أجاب فررت من قسوة المجتمع وبطش الأحداث المتلاحقة أشعر أني غريب , لا أحد يسمع لما نقول ولا أحد يكترث , الكل يغني على ليلاه , لم تعد لي فائدة  ولا رغبة في أن أرى أحد ولا أسمع أحد , سأتركهم وشأنهم ويتركوني وشأني

قاطعته : اهدأ فقط وأخبرني ما الذي حدث ؟

أجاب : ليس لدي رغبة في الكلام الا أن كل ما يمكنني قوله , اني شعرت فجأة أني كمثل الذي ( يحرث في البحر)

الأمور تتعقد , والأحداث تتصارع , والقادم ينذر بكارثة مالم يتحرك الجميع في نفس التوقيت ونفس الاتجاه ,الا أن الكل " نيام" فقررت أن أنام أيضا مثلهم في كهفي هذا وليحدث ما يحدث بعد ذلك .

كنت اسمع منه واكتب  كل ما يقول بسرعة وبعد ان انتهى من كلامه التقطت  له صورة أرفقتها بالكلام وفي لحظة كان كلامه وصورته يتصدران أحد المواقع

نظر لي وعينيه بها ألف سؤال وسؤال ,أهمها هل انتِ مجنونة ؟!

الا ان التفاعل مع منشوره سبق اجابتي التي أرفقتها بابتسامتي : أنا والجنون صديقان

تفاعل فوري لم أتوقعه من كل الفئات العمرية ,وجميع الجنسيات ,البعض يشكره على كلامه الذي أحيا حماسه , والبعض يمدحه لانه مظهر من مظاهر صحوة الأمة

قال له أحدهم أخجلتني بكلامك يا رجل وشعرت كم أنا " مُقصر " شارك الجميع منشور "صاحب الكهف" في حماسة ولهفة واعلان عن مدى احتياجهم لمن يأخذ بأيديهم ويرشدهم  

نظرت إليه وسألته : ما رأيك ؟

لم يرد

وقفت على باب الكهف وأفسحت له مجالا للخروج : اخرج يارجل من كهفك فالأمة ليست بحاجة الى نيام في الكهوف , يكفي ما مضى من  نوم وثبات

انهض يا رجل اصرخ بأعلى صوتك طالما أن لك صوت

اركض نحو الحرية طالما أنك ما زلت قيد الحياة

خرج الرجل وسار أمامي وما هي الا دقائق حتى غاب عن ناظري

وضعت السماعات في أذني مازال الصوت يتردد في أعماقي  " الليلة احساسي غريب"  

المصدر وام تايمز

أخبار ذات صلة